الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٥ - أبيات للعباس بن مرداس
من لم يقاتل منكم هذي [١] العنق [٢]
فجنّبوه الرّاح [٣] و اسقوه المرق
ثم قام حنظلة بن ثعلبة إلى وضين راحلة [٤] امرأته فقطعه، ثم تتبّع/ الظّعن يقطع [٥] و ضنهنّ لئلا يفرّ عنهن الرجال [٦]، فسمّي يومئذ: «مقطّع الوضين» [٧].
و الوضين: بطان الناقة.
قالوا: و كانت [٨] بنو عجل في الميمنة بإزاء خنابرين [٩]، و كانت بنو شيبان في الميسرة بإزاء كتيبة الهامرز، و كانت أفناء [١٠] بكر بن وائل في القلب [١١]، فخرج أسوار [١٢] من الأعاجم مسوّر [١٣]، في أذنيه درّتان، من [١٤] كتيبة الهامرز يتحدّى الناس للبراز، فنادى في بني شيبان فلم يبرز له أحد [١٥] حتى إذا دنا من بني يشكر برز له [١٦] يزيد بن حارثة أخو [١٧] بني ثعلبة بن عمرو فشدّ عليه بالرّمح، فطعنه فدقّ [١٨] صلبه، و أخذ حليته و سلاحه [١٩]، فذلك قول سويد بن أبي [٢٠] كاهل يفتخر [٢١]:
و منّا يزيد إذ تحدّى [٢٢] جموعكم
فلم تقربوه، المرزبان المشهر [٢٣]
[١] ج، خد: هذا.
[٢] من قولهم: هم عنق إليك، أي ماثلون إليك و منتظروك.
[٣] في «المختار» اللحم، بدل الراح.
[٤] «المختار» وضين امرأته.
[٥] «يقطع» لم ترد في خد.
[٦] لم ترد عبارة: لئلا يفر عنهن الرجال في ج و لا س، و جاءت في بقية النسخ.
[٧] خد و «المختار و تاريخ الطبري» ٢/ ٢٠٨: الوضن، جمع وضين.
[٨] خد «قال فكانت».
[٩] ف: خنابرزين. «المختار» خنازرين و هي هكذا حيثما وردت.
[١٠] ف: أبناء. الأفناء: أخلاط من قبائل شتى.
[١١] س: القلل.
[١٢] الأسوار أي القائد. مسور: لابس أسورة تميزه.
[١٣] ج: مسور. و في «المختار» مسور مشنف.
[١٤] ج، خد «خرج من».
[١٥] خد، ف، «المختار» فلم يبارزه أحد.
[١٦] خد: إليه.
[١٧] خد، ف: أحد.
[١٨] ج: فدق عليه صلبه.
[١٩] خد، ف: و أخذ فرسه و حليته و سلاحه. «المختار» و أخذه و حليته.
[٢٠] ترجمته و أخباره في «الأغاني» (دار): ١٣/ ١٠٢.
[٢١] خد، ف: يفخر. و فخره لأنه من بني يشكر «الاشتقاق ٣٤٠».
[٢٢] ج: أن تجري.
[٢٣] في الجزء الثالث عشر من «الأغاني»: ١٠٦ من طبعة دار الكتب.
فمنا ...
فلم تفرحوه المرزبان، المسور
(تفرحوه: تغلبوه) و في نص الجزء الثالث عشر: يزيد: رجل من يشكر، برز يوم ذي قار إلى أسوار، و حمل على بني شيبان فانكشفوا من بين يديه؛ فاعترضه اليشكري دونهم فقتله، و عادت شيبان إلى موقفها ففخر بذلك عليهم فقال (البيت الثاني)