نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٧٦ - فصل مواضع لا يجوز فيها البيع
و بيع النسيئة مجهول الأجل فإن ذكر الثمن كذا عاجلا و كذا آجلا فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى أن البيع حينئذ باطل و اختاره ابن إدريس و الصحيح أن له أقل الثمنين في أبعد الأجلين و به قال الشيخ في النهاية و روي به خبران أحدهما رواه السكوني عن أمير المؤمنين ع[١] و الآخر رواه ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ع[٢]. و بيع الدين بالدين و بيع حمل الحيوان و بيع ما لا يقع الزكاة عليه و بيع الكلاب إلا كلب الصيد خاصة و أجاز الشيخ الفقيه سلار أيضا بيع كلب الزرع و كلب الحائط و الصحيح أنه لا يجوز بيع شيء من الكلاب إلا كلب الصيد خاصة. و لا يجوز بيع الخنزير من مسلم على مسلم و لا من ذمي على مسلم و لا من مسلم على ذمي فأما بيعه من ذمي إلى ذمي فجائز. و بيع ما يؤكل من الحيوان إذا وطئه الإنسان لأنه يجب إحراقه بالنار جاء بهذا الحكم خبران صحيحان في الشاة و البهيمة[٣]. و بيع ما يؤكل لحمه من الحيوان إذا شرب لبن خنزيرة حتى اشتد و بيع ما يكون من نسله جاء بهذا الحكم حديثان في الحمل و الجدي[٤]. و بيع جوارح الطيور و ما لا يؤكل لحمه منها إلا العقاب و البازي و الصقر و ما يصلح فيها للصيد و بيع سباع الوحش و ما لا يؤكل لحمه من الحيوان إلا الفهد و الفيل و السنور و ما لا يصلح منها للصيد.
[١] المصدر السابق ٧/ ٥٣.