نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٢٧ - فصل مواضع لا تقطع فيها يد السارق
عنه أول مرة فإن سرق ثانية عزر فإن سرق ثالثة حكت أصابعه حتى تدمى فإن سرق رابعة قطعت أنامله التي هي رءوس الأصابع الأربعة دون الإبهام فإن سرق خامسة و قد بلغ تسع سنين وجب قطع أصابع يمينه الأربع و يترك له الراحة و الإبهام كما يقطع الرجل و اعتبرنا السبع و التسع سنين لأنه قد جاء به خبر صحيح[١] و قال أبو الصلاح إذا سرق الصبي هدد في الأولة و حكت أصابعه في الثانية بالأرض حتى تدمى و قطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل الأول في الثالثة و من المفصل الثاني في الرابعة و من أصول الأصابع في الخامسة. و العبد إذا سرق من مال سيده لا يجب عليه القطع و كذلك إذا أقر بأنه سرق من غير سيده فإن قامت عليه البينة بأنه سرق من غير سيده وجب عليه القطع. و الأب إذا سرق من مال ولده سواء كان في حرز أو غير حرز و الزوج إذا سرق من مال زوجته إذا لم يكن المال محرزا دونه فإن كان محرزا دونه وجب عليه القطع و الزوجة حكمها حكم الزوج في ذلك و الأجير إذا سرق من مال المستأجر سواء كان محرزا أو غير محرز و الضيف إذا سرق من مال مضيفه كذلك جاء به خبر صحيح مطلقا[٢] و قال الشيخ أبو جعفر في مسائل الخلاف و المبسوط إن كان محرزا دونهما وجب عليهما القطع. و عبد الغنيمة إذا سرق من مال الغنيمة و من سرق و ليس له يد و لا رجل و من أقر مرة أو مرتين ثم رجع عن إقراره ألزم بالسرقة و لا قطع عليه
وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَلَبِيِ
[١] التّهذيب ١٠/ ١٢٠.