نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٧ - فصل معنى العبادة و أقسامها
و قال الشيخ أبو الصلاح[١] العبادات عشر أسقط الجهاد أيضا من الخمس الأول و أضاف إليها الوفاء بالنذر و العهود و الوعود و بر الإيمان و تأدية الأمانة و الخروج من الحقوق و الوصايا و أحكام الجنائز و الإخلال بالقبيح. أقول إن العبادات كثيرة و الذي قد حصرت منها خمس و أربعين قسما و هي الطهارة وضوءا كان أو غسلا أو تيمما و إزالة النجاسات عن البدن و الثياب و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و ما يتبعه و الجهاد و الاعتكاف و الخمس و العمرة و الرباطة و الوفاء بما عقد عليه من النذر و العهد و اليمين و تأدية الأمانة و الخروج من الحقوق و الوصايا و زيارة النبي و الأئمة ع و زيارة المؤمنين و تلاوة القرآن و الدعاء و ما جرى مجراه من التسبيح و غيره و من أحكام الجنائز قبل الموت و بعده و السجود و السلام على المؤمنين و رد السلام عليهم و صلتهم في المجالسة و السعي في حوائجهم و الاشتغال بالعلوم العربية إذا قصد بها الاجتهاد في الأحكام الشرعية و صحة التلفظ بالدعاء و الأحكام و القضاء بين الناس و الفتوى إذا كان من أهلها و انتظار الصلاة قبل دخول وقتها
فَقَدْ رُوِيَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ التَّهْذِيبِ عَنِ النَّبِيِّ ص
[١] الشّيخ تقي بن النّجم الحلبيّ الشهير ب« أبي الصّلاح» كان من كبار علماء الإماميّة من معاصري شيخ الطّائفة الطّوسيّ، له تقريب المعارف و شرح الذّخيرة و الكافي في الفقه و البرهان على ثبوت الإيمان و غيرها من المؤلّفات. الكنى و الألقاب ١/ ٩٥.