نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٢٠ - فصل الذين يضيق عليهم في المطعم و المشرب
يختار منهن أربعا و من أقر لإنسان بشيء و لم يبينه و أصر على ذلك عزر و ضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يبينه و من ادعى على غيره بشيء فسكت و لم يقر به و لم ينكر عزر و ضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يقر أو ينكر و المحارب إذا لم يقتل و لم يأخذ المال فإنه ينفى عن البلد أو يضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يتوب على ما ذهب إليه الشيخ أبو جعفر في النهاية و المبسوط و مسائل الخلاف و جاءت به أحاديث ضعيفة من جملتها حديث رواه محمد بن سليمان الديلمي و هو غال[١] و روي من طريق العدول أحاديث تعارضها[٢] و ذهب الشيخ المفيد قدس الله روحه إلى أن الإمام مخير في قتله أو صلبه أو قطع يديه أو نفيه و هو الصحيح لأن الآية تقتضي التخيير. و المرتدة تخلد في السجن و تضرب أوقات الصلاة و يضيق عليها في المطعم و المشرب
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمُرْتَدَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ لَا تُقْتَلُ وَ تُسْتَخْدَمُ خِدْمَةً شَدِيدَةً وَ تُمْنَعُ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ إِلَّا مَا يُمْسِكُ نَفْسَهَا وَ تُلْبَسُ خَشِنَ الثِّيَابِ وَ تُضْرَبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ[٣] فَأَمَّا إِنْ تَابَتْ فَإِنَّهَا يُقْبَلُ تَوْبَتُهَا وَ تُخْرَجُ مِنَ السِّجْنِ سَوَاءٌ ارْتَدَّتْ عَنْ فِطْرَةٍ أَوْ غَيْرِ فِطْرَةٍ.
و هو الذي يقوى في نفسي لأنه قد جاء بالتوبة الخبر مطلقا
وَ هُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص التَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا.
وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
[١] التّهذيب ١٠/ ١٣١. و قال النّجاشيّ في رجاله ص ٢٨٢: محمّد بن سليمان ابن عبد اللّه الدّيلميّ ضعيف جدّا لا يعوّل عليه في شيء.