نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٠٣ - فصل المواضع التي لا يجب فيها المهر
فسخت المرأة نكاح نفسها بعيب في الرجل قبل دخوله بها فلا مهر لها عليه إلا العنين فإن لها عليه نصف الصداق و الخصي فإن لها عليه الصداق كملا دخل الخصي بها أو لم يدخل على ما
رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ خَصِيّاً دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَةٍ فَقَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ مِنْهُ صَدَاقَهَا وَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ كَمَا دَلَّسَ نَفْسَهُ[١].
وَ رُوِيَ فِي بَابِ الْمُهُورِ خَبَرٌ صَحِيحٌ يَتَضَمَّنُ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بِهَا يَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ.
و قال ابن إدريس لا دليل على صحة هذه الرواية.
رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا[٢].
و لم يتعرض لذكر المهر و قال ابن بابويه في الرسالة عليه نصف الصداق. و إذا دلست المرأة نفسها و بها عيب يرد به النكاح و اختار الزوج فسخ نكاحها فسخ و لا مهر عليه و إذا تزوج الرجل و لم يسم مهرا لها و طلقها قبل الدخول فلا مهر عليه بل يجب عليه أن ينفقها على قدر حاله و حالها فإن دخل بها كان عليه مهر نسائها فإن مات قبل الدخول بها فلا مهر لها أيضا و هل لها المتعة أم لا الصحيح أنه تجب لها المتعة على
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْراً فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُطَلَّقَةِ[٣].
و إذا تزوج الرجل امرأة على حكمه أو حكمها و مات قبل الدخول
[١] التهذيب ٧/ ٤٣٢.