نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩٥ - فصل النساء اللواتي يحرمن في النكاح على التأبيد
أبدا و المطلقة تسع طلقات للعدة قد تزوجت فيما بينها زوجين تحرم على المطلق أبدا و التي بانت باللعان تحرم على الملاعن أبدا و إذا قذف زوجته و هي صماء أو خرساء حرمت عليه أبدا و إذا لاط الرجل بصبي لم يجز له بعد ذلك العقد على أم الصبي و لا على بنته و لا على أخته و حرمن عليه أبدا و إذا زنى الرجل بعمته أو خالته حرم عليه العقد بعد ذلك على بنتيهما أبدا و إليه ذهب السيد المرتضى في الانتصار و الشيخ المفيد في المقنعة و الشيخ أبو جعفر و الخبر روي في الخالة و لم يتعرض فيه بالعمة[١] و هو مع ذلك ضعيف رواه علي بن الحسن الطاطري و هو واقفي شديد العناد[٢] و المعتمد في هذه المسألة الإجماع و إلا فالأصل الإباحة. و قد ألحق جماعة من أصحابنا بذلك أنه إذا زنى الرجل بامرأة لم يجز له بعد ذلك العقد على أمها و لا على بنتها أبدا جاءت به في التهذيب أحاديث صحيحة الإسناد[٣] و إليه ذهب الشيخ في النهاية و الاستبصار و مسائل الخلاف و صاحب الوسيلة و ذهب السيد المرتضى و شيخنا المفيد في المقنعة و الشيخ أبو جعفر في التبيان و سلار في الرسالة إلى أنها لا تحرم. و ألحقوا أيضا أنه إذا زنى الرجل بامرأة لم يجز لأبيه و لا لابنه العقد عليها و لا وطئها بملك اليمين بعد ذلك أبدا و به قال الشيخ في النهاية
[١] المصدر السابق ٧/ ٣١١.