نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٥٨ - فصل مواضع وجوب البدنة
مرسل في التهذيب رواه الحسن بن علي بن فضال و هو فطحي[١] و الصحيح أن عليه بدنتين لأن أصحابنا أطلقوا القول بتضعيف الفداء على المحرم و أطلقه أيضا الشيخ في مسائل الخلاف و الأخبار الصحيحة جاءت مطلقة بذلك[٢] و هو اختيار محمد بن إدريس.
وَ إِذَا قَتَلَ الْمُحِلُّ النَّعَامَةَ فِي الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَإِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ النَّعَامَةَ مُصِيباً لَهَا مَعَ غَيْبُوبَتِهَا عَنِ الْعَيْنِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ. وَ إِذَا أَدْخَلَ الْمُحْرِمُ النَّعَامَةَ الْحَرَمَ وَ لَمْ يُحِلَّهَا حَتَّى مَاتَتْ وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِذَا شَارَكَ الْمُحْرِمُ غَيْرَهُ فِي رَمْيِهَا فَقَتَلَهَا ذَلِكَ الْغَيْرُ وَجَبَ عَلَى الْمُحْرِمِ بَدَنَةٌ أَصَابَ النَّعَامَةَ أَوْ لَمْ يُصِبْهَا. وَ إِذَا دَلَّ غَيْرَهُ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا ذَلِكَ الْغَيْرُ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ سَوَاءٌ كَانَ الدَّالُّ مُحْرِماً فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْحِلِّ أَوْ مُحِلًّا فِي الْحَرَمِ رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.[٣].
وَ إِذَا أَمَرَ الْمُحْرِمُ غُلَامَهُ الْمُحْرِمَ بِصَيْدِهَا فَرَمَاهَا الْغُلَامُ فَقَتَلَهَا وَجَبَ عَلَى السَّيِّدِ بَدَنَةٌ وَ إِذَا أَمَرَ الْمُحْرِمُ غُلَامَهُ الْمُحِلَّ بِصَيْدِهَا فَرَمَاهَا الْغُلَامُ فَقَتَلَهَا وَجَبَ عَلَى السَّيِّدِ بَدَنَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَ لَمْ أَقِفْ فِي التَّهْذِيبِ عَلَى خَبَرٍ بِذَلِكَ بَلْ وَرَدَ خَبَرٌ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ
[١] الفطحى منسوب الى الأفطح، و هو عبد اللّه بن الامام جعفر الصّادق، و الفطحيّة هم الّذين قالوا بامامة عبد اللّه هذا لأنّه كان اكبر أولاد أبيه سنّا و كان جلس مجلس ابيه و ادّعى الإمامة و وصيّة ابيه، و لقب عبد اللّه بهذا اللّقب لأنّه كان افطح الرّأس او افطح الرّجلين، و قيل إن الفطحيّة تنسب الى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد اللّه بن فطيح- انظر فرّق الشّيعة ص ٧٧- ٧٨، و الحديث في التّهذيب ٥/ ٣٧٢.