نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٥٩ - فصل مواضع وجوب البدنة
صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.[١].
و إذا أكلها المحل فيما بين البريد إلى الحرم وجب عليه بدنة و إليه ذهب الشيخ المفيد في المقنعة و الشيخ أبو جعفر في النهاية و جاء به حديث صحيح في كتاب من لا يحضره الفقيه
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْمٍ حُجَّاجٍ مُحْرِمِينَ أَصَابُوا أَفْرَاخَ نَعَامٍ فَأَكَلُوا جَمْعاً قَالَ ع عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فَرْخٍ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا جَمِيعاً فَيَشْتَرُونَهَا عَلَى عَدَدِ الْفِرَاخِ وَ عَلَى عَدَدِ الرِّجَالِ[٢].
و إذا كسر المحرم بيض نعامة بنفسه أو وطئها بغيره و كسرها فإن كان قد تحرك فيها الفرخ وجب عليه عن كل بيضة بكرة من الإبل[٣] و جاء بالبكرة خبر صحيح[٤] و بالبعير خبر صحيح[٥] و إن لم يكن فيها فراخ وجب عليه إرسال فحل الإبل في الإناث بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله جاء بالفحل عدة أخبار و بالفحولة خبر واحد[٦] هذا في المحرم فأما المحل فليس عليه إرسال و ليس عليه إلا قيمة البيض و هي عن كل بيضة درهم. و جميع هذه الأفعال إذا فعلها الإنسان ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه إلا النعامة و بيضها فإنه يجب فيهما ما ذكرناه على كل حال و اعتبر الشيخان
[١] المصدر السابق ٥/ ٣٨٢.