نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٨٥ - فصل أشياء لا يصح الرهن فيها
مصلحة و لي في هذا القسم تردد و بيع هذه الأقسام مما ليس ببيع بل هو تقويم. ثم إن الأمة إذا دلست نفسها على حر فتزوجها و أولدها أنه يلزم قيمة الولد لسيد الجارية و إن كان قد دلسها الشهود رجع عليهم بالقيمة التي غرمها. و إذا كانت الجارية بين شركاء فوطئها أحدهم فحملت من ذلك الوطء كان عليه قيمتها يوم وطئها و هو الذي يقتضيه النظر و قال الشيخ في النهاية
إِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا الْأَوَّلِ أُلْزِمَ ثَمَنَهَا الْأَوَّلَ وَ إِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ أُلْزِمَ ذَلِكَ وَ جَاءَ بِمَا قَالَهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[١].
فصل أشياء لا يصح الرهن فيها
لا يصح الرهن في تسعة و عشرين شيئا ملك الغير إلا بإذنه و إذا رهن شيئا و لم يقبضه المرتهن و لا وكيله على أصح القولين و به قال الشيخ المفيد في المقنعة و الشيخ أبو جعفر في النهاية و مصنف الوسيلة و قال الشيخ أبو جعفر في مسائل الخلاف ليس القبض من شرط صحة الرهن و هو اختيار ابن إدريس. و الأرض المأخوذة عنوة و الوقف و الحر و أم الولد التي لا يجوز بيعها و المكاتب الذي لا يجوز بيعه و العبد الآبق في حال الإباقة لأجل القبض فأما من لم يعتبر القبض في صحة الرهن فإنه يجوز.
[١] التهذيب ٧/ ٧٢.