نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٨٢ - فصل مواضع جواز بيع أم الولد
ثَمَنُهَا قُلْتُ فَيُبَعْنَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ دَيْنٍ قَالَ لَا.[١].
و إذا لم يكن للميت وارث يرثه غير جارية مملوكة هي أم ولد لغيره و خلف ذلك الميت مقدار ثمنها أو أكثر وجب شراؤها من تركته و أعتقت و أعطيت بقية المال ذكر ذلك الحسن بن أبي عقيل في كتاب المتمسك أنه إن أبى صاحبها الذي هي أم ولده أن يبيعها أجبر على بيعها و تعتق و إن كان ما خلفه أقل من ثمنها لم يجب شراؤها. و إذا قتلت أو جرحت خطأ فسيدها بالخيار بين أن يفديها بأقل الأمرين من الدية أو قيمتها أو يسلمها إلى الغرماء فإن شاءوا باعوها و إن شاءوا استرقوها و به قال الشيخ أبو جعفر في المبسوط في كتاب أمهات الأولاد و في الثالث من مسائل الخلاف في كتاب أمهات الأولاد مستدلا عليه بإجماع الفرقة
وَ قَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: أُمُّ الْوَلَدِ جِنَايَتُهَا فِي حُقُوقِ النَّاسِ عَلَى سَيِّدِهَا[٢].
و هذا الخبر ضعيف لأن نعيم بن إبراهيم و مسمع بن عبد الملك مجهولان لأني لم أعرفهما بجرح و لا تعديل. و إذا أسلمت عند ذمي و لها منه ولد بيعت و سلم ثمنها إلى ذلك الذمي على ما قاله الشيخ أبو جعفر في المبسوط و ابن إدريس في السرائر
وَ فِي كِتَابِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ فِي أُمِّ وَلَدٍ لِنَصْرَانِيٍّ إِذَا أَسْلَمَتْ بِيعَتْ لِسَيِّدِهَا فِي قِيمَتِهَا.
و الصحيح أنها لا تباع و لا تقر عند الذمي بل يلزم الحاكم سيدها بنفقتها و يتركها عند من يرى تركها عنده مصلحة و بهذا القول قال أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف و قال تكون عند امرأة مسلمة تتولى القيام لها.
[١] التهذيب ٨/ ٢٣٨.