نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩١ - فصل العقود اللازمة من طرف الجائزة من طرف آخر
فصل العقود اللازمة من طرف الجائزة من طرف آخر
العقود اللازمة من طرف الجائزة من طرف آخر أحد عشر عقدا الرهن لازم من جهة الراهن جائز من جهة المرتهن و بيع الحيوان في مدة ثلاثة أيام إذا لم يقع البيع بشرط ترك الخيار لازم من جهة البائع جائز من جهة المشتري ما لم يتصرف المشتري فإن تصرف لزم البيع و ذهب المرتضى قدس سره إلى أنه جائز من جهة البائع أيضا و الصحيح الأول لأن الأخبار به أكثر[١]. و ضمان المتبرع لازم من جهة الضامن و المضمون له جائز من جهة المضمون عنه و ضمان غير الملي إذا لم يكن المضمون له عالما بحاله لازم من جهة الراهن و المضمون عنه جائز من جهة المضمون له و الحوالة على غير الملي إذا لم يكن المحتال عالما بحاله لازمة من جهة المحيل جائزة من جهة المحتال فأما المحال عليه فقد تقدم الخلاف فيه. و إذا حدث في الرقيق في مدة السنة من حين عقد البيع جنون أو جذام أو برص صار البيع جائزا من جهة المشتري دون البائع و إذا كان العيب سابقا وقت البيع من غير أن يعلم المشتري به فالبيع لازم من جهة البائع جائز من جهة المشتري و هو مخير بين رده و بين الإمساك بأرش العيب أو بغير أرش ما لم يتصرف فيه فإن تصرف فيه فليس له إلا الأرش. و إذا باع شيئا معينا بثمن معين موجود فظهر في الثمن عيب لم يعلم به البائع فالبيع لازم من جهة المشتري جائز من جهة البائع و هو مخير بين الرضا به و بين الفسخ و ليس له أن يلزم المشتري بثمن غيره و إذا
[١] التهذيب ٧/ ٢٥ و ٦٧.