نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩٣ - فصل النساء اللواتي يحرمن في النكاح على التأبيد
الأخت و إن نزلت و بنت الأخ و إن نزلت و أم الزوجة و إن علت دخل بالزوجة أو لم يدخل بها و بنت الزوجة التي دخل بها و إن نزلت فإن لم يدخل بها جاز له العقد على بنتها و أم جاريته التي وطئها و إن علت و بنتها و إن نزلت و زوجة الأب على الابن دخل بها الأب أو لم يدخل و زوجة الابن علي الأب دخل بها الابن أو لم يدخل و سرية الابن علي الأب و سرية الأب على الابن فهذه خمس عشرة و يحرم مثلهن من جهة الرضاع و الرضاع المحرم خمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى و يكون اللبن لبن فحل لا لبن دريرة[١] و يكون الرضاع في مدة الحولين فإن اختل شيء من ذلك لم يحصل التحريم و قال المفيد و سلار المحرم عشر رضعات و الصحيح ما قدمناه لأن الأخبار به أكثر و أعدل رجالا[٢]. و ينضاف إلى ذلك أنه إذا وطئ الرجل امرأة بشبهة حرم على أبيه وطئها بالعقد و بملك اليمين أبدا و لي في تحريمها على أب الواطئ و في تحريم بنت هذه الموطوءة و أمها على الواطئ نظر. و المعقود عليها في العدة بائنة كانت أو غير بائنة تحرم على العاقد أبدا مع دخوله بها سواء كان عالما بالتحريم أو جاهلا به و سواء علم بأنها في عدة أو لم يعلم و اعتبر سلار في ذلك أن يكون العدة رجعية و هو خلاف الإجماع يدل على ما اخترناه
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
[١] يريد أن اللّبن يكون لبن امرأة متزوّجة ولدت مولودا يكون اللّبن من اثر الولادة، لا اللّبن الّذي درّ وحده من دون ولادة، و الدّريرة فعيلة من الدّرّ، و هو سيلان اللّبن من الضّرع لكثرته فيه.