نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩٤ - فصل النساء اللواتي يحرمن في النكاح على التأبيد
قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا وَ دَخَلَ بِهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً عَالِماً كَانَ أَوْ جَاهِلًا وَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَلَّتْ لِلْجَاهِلِ وَ لَمْ تَحِلَّ لِلْعَالِمِ[١].
وَ رَوَى فِي بَابِ الزِّيَادَاتِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ فِي السَّهْوِ التَّحْرِيمَ أَبَداً عِنْدَ الدُّخُولِ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع[٢].
و المعقود عليها في العدة مع علمه بالتحريم تحرم على العاقد أبدا دخل بها أو لم يدخل و من تزوج بامرأة و هو محرم عالما بتحريم العقد حرمت عليه أبدا دخل بها أو لم يدخل فإن لم يكن عالما بتحريمه جاز له نكاحها بعد الإحرام بعقد مستأنف سواء دخل بها في العقد الأول أو لم يدخل لأن الأصل الإباحة و لم أقف على خبر بتحريمها و حمله على العدة قياس و الخبر في هذا الحكم روي مطلقا من غير تقييد بالدخول
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُلَاعَنَةُ إِذَا لَاعَنَهَا زَوْجُهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الَّذِي يُطَلِّقُ الطَّلَاقَ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَتَزَوَّجُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الْمُحْرِمُ إِذَا تَزَوَّجَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً.
هذا آخر الخبر[٣]. و التي زني بها و هي ذات بعل أو في عدة رجعية تحرم على الزاني
[١] المصدر السابق ٧/ ٣٠٧، و فيه« و لم تحل للآخر».