نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩ - فصل في الوضوءات المستحبة
كَانَ عَنْ شَهْوَةٍ يَنْقُضُ[١].
و الصحيح حمل هذا الخبر على الاستحباب لأن الإمامية مجمعون على ترك العمل بمقتضاه و قد رجع الشيخ في سائر كتبه كما ذكره في التهذيب[٢]. فإن قيل ما ذكرتم من الشك و الوضوء و تيقن الحدث معا يدخل فيما تقدم من الأحداث فلا حاجة إلى ذكرها قسما آخر. قلنا لا نسلم ذلك لأنا لا نعلم يقينا أن حدثه باق بل بالشك و تيقن الوضوء و الحدث معا و عدم العلم بتقدير السابق منهما يوجب الوضوء
فصل في الوضوءات المستحبة
الوضوءات المستحبات تسعة و ثلاثون وضوءا الوضوء على الوضوء و وضوء الحائض إذا جلست في مصلاها تذكرا لله تعالى و وضوء النوم لمن لا غسل عليه و وضوء النوم لمن عليه الغسل و الوضوء إذا توجه في حاجة و الوضوء المطلق و الوضوء للصلاة قبل دخول الوقت و الوضوء للنوافل و الوضوء مضافا إلى غسل الجنابة لخبر صحيح[٣] و هو مذهب الشيخ أبي جعفر في التهذيب و الوضوء إذا أراد الجماع قبل أن يغتسل لأنه لا يؤمن
[١] انظر التهذيب ١/ ١٩.