نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٥٧ - فصل المواضع التي لا تجب فيها الدية
ولده خطأ كان ديته على عاقلة الأب يأخذها منه ورثته دون الأب فإن لم يكن للولد وارث فلا دية له و من مات في زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أو غيرهما من الأيام أو على جسر و ما أشبه و لم يعرف قاتله و ليس له وارث فلا دية له فإن كان له وارث فله الدية من بيت المال.
وَ الْمَرْأَةُ إِذَا جَامَعَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا تِسْعَ سِنِينَ فَمَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْجِمَاعِ فَلَا دِيَةَ لَهَا وَ إِذَا أَعْنَفَ الرَّجُلُ بِزَوْجَتِهِ أَوِ الْمَرْأَةُ بِزَوْجِهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَ هُمَا غَيْرُ مُتَّهَمَيْنِ فَلَا دِيَةَ لَهُمَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي النِّهَايَةِ وَ جَاءَ بِهِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[١].
و الصحيح أن عليهما الدية دون القود لأن الأصل يقتضي ذلك و به قال الشيخ في التهذيب و الاستبصار و سلار في الرسالة و هو اختيار ابن إدريس و يدل على ذلك أيضا
مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عماد [حَمَّادٍ] عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ النَّضْرِ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْنَفَ بِزَوْجَتِهِ فَزَعَمَ أَنَّهَا مَاتَتْ مِنْ عُنْفِهِ قَالَ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ لَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ[٢].
و الصبي إذا دخل دار قوم فوقع في بئر فمات فإن كان أصحاب الدار مأمونين و ليس بينهم و بين أهل الصبي عداوة أو دخل بغير إذنهم فلا دية له و إن كان بينهم عداوة ضمنوا الدية إن دخل عليهم بإذنهم. و من غشيه دابة فزجرها عنه صاحبها أو رفست غيره فمات فلا دية له و إن كان راكبها ضربها أو ركضها فصدمت إنسانا أو رفسته فمات فعلى فاعل ذلك الدية و إذا انقلبت من غير أمر صاحبها فقتلت إنسانا أو جرحته فلا دية له و من ركب دابة و سار عليها أو كان يقودها
[١] المصدر السابق ١٠/ ٢٠٩.