نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩٦ - فصل النساء اللواتي يحرمن في النكاح على التأبيد
و الاستبصار و جاءت به أحاديث ضعيفة الأسانيد[١] و ذهب سيدنا المرتضى و شيخنا المفيد إلى أنها لا تحرم. و ألحقوا أيضا أنه إذا قبل الأب أو الابن جارية بشهوة أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه أنها تحرم بعد ذلك على الأب أو الابن وطؤها أبدا و إليه ذهب الشيخ في النهاية و الاستبصار. و ألحقوا أيضا أنه إذا وطئ من لها دون تسع سنين فأفضاها أنها يحرم عليه بعد ذلك وطؤها أبدا و إليه ذهب الشيخ أبو جعفر في الاستبصار مع جواز إمساكها و ذهب في النهاية في باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد أو الزفاف إلى أنه يفرق بينهما و لا تحل له أبدا و الذي رواه في هذا الحكم خبر مرسل[٢] و مع ذلك في سنده سهل بن زياد و سهل ضعيف[٣]
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً[٤].
و الصحيح أنها لا تحرم و يدل على ذلك
مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ[٥] عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
[١] الاستبصار ٣/ ١٦٣.