نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٨٤ - فصل مواضع صحة بيع الإكراه
لقضاء دينه إذا امتنع المفلس من بيعه و كذلك حكم المماطل بالدين و هو ملي[١]. و إذا كان على الميت دين و لم يخلف من جنس الدين ما يقضى عنه و امتنع الوراث من البيع جاز للحاكم أن يبيع من ملكه ما يقضى به الدين. و من أعتق نصيبه من عبد مضاربة و كان موسرا ألزم شراء الباقي و عتقه و به جاءت أحاديث صحيحة[٢] و إن كان معسرا كان العتق بلا خلاف باطلا و قال ابن إدريس إن العتق باطل سواء كان موسرا أو معسرا. و العبد إذا أسلم عند ذمي وجب بيعه على مسلم و تسليم ثمنه إلى الذمي و لا يقر ملكه عليه. و إذا لم يخلف الميت إلا وارثا مملوكا لغيره و ترك من المال مقدار الثمن أو أكثر ألزم سيده بيعه ليعتق و يرث المال و لا يجوز لسيده الامتناع من ذلك و إن كان ما خلف أقل من ذلك لم يجب شراؤه و كذلك إن كان اثنين أو جماعة و لم يخلف إلا دون أثمانهم[٣]. و إذا كان الرجل وطئ جارية غيره بإباحة و لم يشترط على السيد كون ولده منها حرا و جاءت بولد كان لسيدها و وجب على أبيه أن يشتريه و لا يجوز للسيد الامتناع من البيع. و إذا كان بين نفسين مال لا يصلح قسمته و احتاج أحدهما إلى ثمنه حاجة ضرورية و تعذر عليه من يشتري حصته منفردة و امتنع شريكه من الاجتماع معه على بيع الكل جاز للحاكم البيع عن شريكه إذا رأى ذلك
[١] الملي: الذي له مال و هو غنى و ليس بفقير.