نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٠١ - فصل المواضع التي يكره الجماع فيها
و الجماع قائما و مستقبل القبلة و مستدبرها و في وجه الشمس إلا أن يجعل بينه و بينها حائلا و الجماع على شهوة غير زوجته أو جاريته لأنه يورث تخنيث الولد المنعقد من تلك النطفة و في كتاب من لا يحضره الفقيه فإني أخشى أن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثا أو مؤنثا مخبلا[١]. و الجماع بعد الاحتلام قبل أن يغتسل أو يتوضأ وضوء الصلاة
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنْ جَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ[٢].
و أن يجامع زوجته الحامل قبل أن يتوضأ للصلاة و أن يجامع و تراه زوجة له أخرى و
أَنْ يُجَامِعَ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ وَ يَرَاهُ صَبِيٌ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يُورِثُ الزِّنَاءَ[٣].
و الجماع في الدبر و أن يجامع على سقوف البنيان و تحت الأشجار المثمرة و أن يجامع في السفينة. و يلحق بذلك كراهية الكلام في حال الجماع لأنه يورث خرس الولد إن حملت من ذلك الجماع كذلك روى في كتاب من لا يحضره الفقيه[٤] و في النهاية أطلقه بأنه يورث الخرس. و كراهية النظر إلى فرجها في حال الجماع لأنه يورث عمى الولد كذلك روى أيضا في كتاب من لا يحضره الفقيه[٥] و في النهاية أطلقه بأنه يورث العمى.
[١] من لا يحضر ٣/ ٣٥٩.