نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٧٤ - فصل مواضع لا يجوز فيها البيع
و العبد المرتد عن فطرة لأنه يجب قتله في الحال و العبد المسلم لا يجوز بيعه على الكافر و العبد الآبق[١] منفردا فإن أضاف إليه شيئا آخر و باعهما معا جاز البيع و العبد إذا كان طفلا قبل أن يستغني عن أمه على ما روي[٢] و فيه خلاف. و الأرض المأخوذة عنوة و الوقف إلا أن يخاف هلاكه أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم أو يكون لهم حاجة شديدة و بيع الوقف معها أصلح لهم و
رُوِيَ بَيْعُهُ مَعَ وُجُودِ حَاجَتِهِمْ وَ عَدَمِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ عَنْ كِفَايَتِهِمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[٣].
و روي خبر آخر ضعيف لم يسند إلى إمام و منع ابن إدريس من بيع الوقف على كل حال. و لا يجوز بيع المصحف إلا الجلد و الورق و بيع الرطب بالتمر و به قال الشيخ في النهاية و ذهب في الاستبصار إلى جوازه مع الكراهية[٤] يدل على ما اخترناه
مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَصْلُحُ بَيْعُ التَّمْرِ الْيَابِسِ بِالرُّطَبِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْيَابِسَ يَابِسٌ وَ الرُّطَبَ رَطْبٌ فَإِذَا يَبِسَ نَقَصَ.
تم الخبر[٥]. و الثمرة سنة واحدة قبل إدراكها من غير إضافة شيء إليها أو اشتراط
[١] الآبق: العبد الذي هرب من مولاه و فر.