نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٧٥ - فصل مواضع لا يجوز فيها البيع
القطع في الحال على قول الشيخ في النهاية و مسائل الخلاف و صاحب الوسيلة و الصحيح أنه مكروه و به قال الشيخ أبو جعفر في التهذيب و الاستبصار و المفيد في المقنعة[١] و ابن إدريس. و بيع المزابنة و هو أن يبيع التمر في رءوس النخل بالتمر و يجوز ذلك في العرية و هي النخلة تكون في دار إنسان لإنسان آخر. و بيع المحاقلة و هو أن يبيع سنبل الحنطة بالحنطة و سنبل الشعير بالشعير قبل حصادها. و بيع ما لا يضبط سلما و بيع السلم مجهول الأجل و بيع الجنس بالجنس مما يكال أو يوزن متفاضلا فأما ما يباع عددا فيجوز ذلك نقدا لا نسيئة و بيع الحنطة بالشعير متفاضلا نقدا أو نسيئة و به قال الشيخ المفيد في المقنعة[٢] و الشيخ أبو جعفر في النهاية و صاحب الوسيلة و جاء بذلك ثلاثة أخبار صحيحة[٣] و قال جماعة من أصحابنا يجوز ذلك و هو اختيار ابن إدريس. و بيع الحنطة بالشعير متساويين نسيئة و بيع ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا و بيع الذهب بالفضة و الفضة بالذهب من غير قبض في مجلس البيع قبل أن يفترقا. و بيع الغنم بلحم الغنم فإن اختلف الجنس جاز ذلك و بيع المختلف متفاضلا نسيئة و ما يباع عددا متفاضلا نسيئة و بيع البخس و هو أن يزيد في السلعة ما لا رغبة له فيها بل يواطيه صاحب السلعة على ذلك و قال بعض أصحابنا إنه مكروه و في انعقاد هذا البيع و صحته خلاف.
[١] التهذيب ٧/ ٨٧، الاستبصار ٣/ ٨٨، المقنعة ص ٩٤.