نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٥٤ - فصل مواضع وجوب البدنة
و إذا جامع قبل وقوفه بالمشعر في القبل وجب عليه بدنة و الحج من قابل و جاء به حديث صحيح[١] و قال بعض أصحابنا لا يجب عليه الحج من قابل و هو الذي يلوح من قول أبي الصلاح. و إذا جامع قبل أن يطوف طواف الزيارة في القبل كان أو في الدبر وجب عليه بدنة فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فشاة. و إذا جامع قبل أن يطوف طواف النساء أو قبل أن يطوف منه أربعة أشواط وجب عليه بدنة فإن كان قد طاف منه أربعة أشواط فلا شيء عليه و روي به خبر صحيح[٢] و قال ابن إدريس يجب عليه طاف أربعة أشواط أو لم يطف. و إذا جامع في العمرة المفردة قبل الفراغ منها وجب عليه بدنة و أبطلت عمرته و وجب عليه المقام بمكة إلى الشهر الداخل فإذا دخل الشهر خرج إلى بعض المواقيت فأحرم بعمرة. و إذا جامع بعد الفراغ من العمرة التي يتمتع بها إلى الحج قبل التقصير وجب عليه بدنة و روي بذلك خبر صحيح[٣] و قال الحسن بن أبي عقيل فإن جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف لها و سعى قبل أن يقصر فعليه بدنة و عمرته تامة أطلق رحمه الله العمرة. و إذا جامع قاهرا زوجته على الجماع و قد أحل من إحرامه و لم تحل هي وجب عليه البدنة دون زوجته. و إذا جامع المحل أمته المحرمة بإذنه وجب عليه البدنة فإن لم يتمكن من البدنة وجب عليه شاة و
رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مُوسِراً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ
[١] الكافي ٤/ ٣٧٨، من لا يحضر ٢/ ٢١٢.