نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ١٠٥ - فصل أشياء تزيل النكاح
غَيْرَ ذِمِّيَّةٍ فَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلَهُ إِمْسَاكُهَا بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَ لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَ مَسْبِيُّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَ عِتْقُ الْأَمَةِ إِذَا اخْتَارَتْ فَسْخَ نِكَاحِ زَوْجِهَا سَوَاءٌ كَانَ زَوْجُهَا حُرّاً أَوْ عَبْداً عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ وَ بِهِ جَاءَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ[١]. وَ يَمْلِكُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ الزَّوْجَةَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تُعْتِقَهُ وَ تَتَزَوَّجَ بِهِ وَ قَذْفُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ الصَّمَّاءَ أَوِ الْخَرْسَاءَ سَوَاءٌ كَانَ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً وَ فَسْخُ الْحُرَّةِ نِكَاحَ نَفْسِهَا أَوْ نِكَاحَ الْأَمَةِ إِذَا تَزَوَّجَ بِالْأَمَةِ عَلَيْهَا وَ اخْتَارَتِ الْحُرَّةُ الْفَسْخَ وَ إِذَا أَذِنَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ رَضِيَتْ بِهِ بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَسْخٌ وَ لَا خِيَارٌ وَ فَسْخُ الْحُرَّةِ نِكَاحَ نَفْسِهَا خَاصَّةً دُونَ نِكَاحِ الْأَمَةِ إِذَا تَزَوَّجَ بِالْحُرَّةِ وَ عِنْدَهُ أَمَةٌ هِيَ زَوْجَتُهُ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَإِنْ عَلِمَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ أَنَّ لَهُ زَوْجَةُ أَمَةٍ أَوْ رَضِيَتْ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَسْخٌ وَ لَا خِيَارٌ وَ كَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً وَ تَزَوَّجَ حُرَّةً مُسْلِمَةً رَوَاهُ فِي التَّهْذِيبِ فِي بَابِ الزِّيَادَاتِ مِنَ النِّكَاحِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع[٢].
و فسخ الحر نكاح الأمة إذا تزوج بها و لم يعلم أنها أمة قبل العقد أو يرضى بها بعده فإن علم و رضي فلا خيار له و ذهب الشيخ في مسائل الخلاف إلى أنه إذا تزوج بامرأة على أنها حرة فخرجت أمة أن العقد باطل. و فسخ الحرة نكاح العبد كذلك و فسخ نكاح التي تزوج بها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة و فسخ زوجة العنين[٣] نكاحه إذا
[١] التهذيب ٧/ ٣٤١- ٣٤٢.