موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - الاضطرار بسوء الاختيار
الخروج
تستلزم تفويت الاستقرار المعتبر فيها، ومن المعلوم أنّ المكلف إذا تمكن من
الصلاة مع الاستقرار، فلو صلى بدونه بطلت لا محالة، وعليه فلا يجوز له
تأخيرها إلى زمان الخروج، لاستلزام ذلك تفويت الاستقرار باختياره وهو غير
جائز، إلّاإذا كان التأخير مستنداً إلى عذر شرعي. وعلى الجملة: فالصلاة في
حال الخروج إذا كانت مستلزمة لتفويت شرط من شرائطها كالاستقرار أو
الاستقبال دون الصلاة في الدار فيجب إتيانها في الدار.
الحادية عشرة: قد ظهر مما تقدّم أ نّه بناءً على
وجهة نظرنا تصحّ الصلاة من المتوسط فيها بغير اختياره مطلقاً - أي بلا فرق
بين كون المكلف متمكناً من الصلاة في الوقت في خارج الدار، وبين كونه غير
متمكن منها كذلك - أمّا على الثاني فواضح، وأمّا على الأوّل فلفرض أ نّه
متمكن من الاتيان بالصلاة التامة الأجزاء والشرائط، ومعه لا موجب للتأخير
والاتيان بها في خارج الدار.
نعم، بناءً على وجهة نظر شيخنا الاُستاذ (قدس سره) وجب التأخير في هذا
الفرض، لأنّ المكلف على هذه النظرية لا يتمكن من صلاة المختار في الدار،
لفرض أنّ الركوع والسجود تصرّف زائد عليها، والانتقال إلى صلاة المضطر مع
التمكن من صلاة المختار لا دليل عليه، إلى هنا انتهى الكلام في المقام
الأوّل .
[ الاضطرار بسوء الاختيار ]
وأمّا الموضع الثاني، وهو ما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار، فيقع الكلام فيه في موردين:
الأوّل: في حكم الخروج في حدّ نفسه.
الثاني: في حكم الصلاة الواقعة حاله، أي حال الخروج .