موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - مفهوم الشرط
مقابل مفهوم القيد.
وأمّا ثانياً: فلأنّ مقتضى إطلاق القيد في الكلام
وعدم ذكر عِدل له وإن كان وحدته تعييناً في مقابل تعدده أو كونه واحداً لا
بعينه، إلّاأ نّه لا يدل على انحصار الحكم به، بل غاية ما يدل عليه هو أنّ
الحكم في القضية غير ثابت لطبيعي المقيد على الاطلاق، وإنّما هو ثابت لحصة
خاصة منه، ولكنّه لا يدل على أ نّه ينتفي بانتفاء تلك الحصة، فانّه لازم
انحصار الحكم به لا لازم إطلاقه وعدم ذكر عدل له، فانّ لازمه عدم ثبوت
الحكم للطبيعي على الاطلاق ولا يدل على انتفائه عن حصة اُخرى غير هذه
الحصة.
وعلى الجملة: فملاك دلالة القضية على المفهوم إنّما هو انحصار الحكم بالقيد
المذكور فيها وأ نّه علته المنحصرة لا إطلاقه، حيث إنّ لازمه ما ذكرناه لا
المفهوم بالمعنى الذي هو محل الكلام، وهو الانتفاء عند الانتفاء مثلاً.
فالنتيجة: أنّ ما أفاده (قدس سره) من البيان لا يكون ملاك دلالة القضية الشرطية على المفهوم.
وأمّا ثالثاً: فلما أفاده المحقق صاحب الكفاية
(قدس سره) هنا وحاصله: هو أنّ المتكلم بالقضية الشرطية ليس في مقام البيان
من هذه الناحية، أي من ناحية انحصار الشرط بما هو مذكور فيها، بل الظاهر أ
نّه في مقام بيان مؤثرية الشرط على نحو الاقتضاء بمعنى عدم قصوره في حد
ذاته عن التأثير، وليس هو في مقام بيان مؤثريته الفعلية وانحصارها بما هو
مذكور في القضية بلحاظ عدم ذكر عدل له حتى يتمسك باطلاقه لاثبات انحصار
المؤثر الفعلي فيه.
نعم، لو كانت القضية في مقام البيان من هذه الناحية لدلت على المفهوم لا
محالة، إلّاأنّ هذه النكتة التي توجب دلالتها على المفهوم لا تختص بها، بل