موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥ - تكملة
وهو
الحكم بتحيض المرأة القرشية بعد الخمسين، إلّاأنّ من الواضح أ نّه لا
يستدعي أخذ عدم القرشية في موضوع عدم الحكم بتحيض المرأة بعد الخمسين على
وجه النعتية أي مفاد ليس الناقصة، وإنّما يستدعي أخذه في ذلك الموضوع على
نحو السالبة المحصّلة، أعني به مفاد ليس التامة، فكل امرأة لا تكون متصفةً
بالقرشية باقية تحت العام بعد خروج خصوص المرأة المتصفة بها، لا أنّ الباقي
تحته المرأة المتصفة بعدمها أي بعدم القرشية.
والنكتة في ذلك: ما عرفت من أنّ أخذ العدم النعتي في موضوع الحكم يحتاج إلى
مؤونة وعناية زائدة في مقام الثبوت والاثبات دون أخذ العدم المحمولي،
فقضية: أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم في نفسها ظاهرة في أنّ المأخوذ في
موضوعها هو العدم المحمولي، فانّ دلالتها على أنّ المأخوذ فيه هو العدم
النعتي تحتاج إلى رعاية نصب قرينة لكي تدل على اعتبار خصوصية زائدة على أخذ
نفس العدم فيه، كما أنّ أخذه في مقام الثبوت يحتاج إلى لحاظ عناية زائدة.
وعلى ذلك فاذا شك في كون المرأة الفلانية قرشية من جهة الشبهة الموضوعية
دون الحكمية، فلا مانع من التمسك باستصحاب عدمها الثابت لها قبل وجودها في
عالم التكوين، حيث إنّ في زمانٍ لم تكن المرأة موجودةً ولا اتصافها
بالقرشية، ثمّ وجدت المرأة في الخارج وشك في أنّ اتصافها بالقرشية هل وجد
أيضاً، فلا مانع فيه من استصحاب عدم اتصافها بها وأ نّه لم يوجد وبذلك يثبت
موضوع العام فانّ كونها مرأة محرز بالوجدان وعدم اتصافها بالقرشية
بالاستصحاب، وبضمه إلى الوجدان يحرز الموضوع بكلا جزأيه ويترتب عليه أثره
وهو أ نّها تحيض إلى خمسين ولا تحيض إلى ستين.
فالنتيجة في نهاية المطاف: هي أنّ دعوى استلزام التخصيص بعنوان وجودي أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على وجه الصفتية والنعتية كما