موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨ - عدّة مباحث
المخصص
مجملاً ودار أمره بين الأقل والأكثر - [ خاطئ جدّاً ] ووجه الظهور هو أنّ
تقييد العام هناك بالمقدار المتيقن معلوم، وأمّا بالاضافة إلى الزائد فهو
مشكوك فيه فندفعه بأصالة العموم.
وعلى الجملة: فالشك هناك ليس من ناحية الشبهة المصداقية، بل من ناحية
الشبهة المفهومية فيكون الشك شكاً في التخصيص الزائد بعد العلم بأنّ
المشكوك فيه ليس من مصاديق المخصص، دون المقام فانّ الشك فيه ليس شكاً في
التخصيص الزائد، وإنّما هو شك في أ نّه من مصاديق العام بما هو حجة أو لا،
وفي مثل ذلك لا يجوز التمسك بالعام لاحراز أ نّه من مصاديقه، هذا.
مضافاً إلى أنّ ما ذكره القائل بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية
ليس في الحقيقة من التمسك بالعام فيها، بل هو من التمسك بالعام في الشبهات
الحكمية، حيث إنّ الشك إنّما هو في التخصيص الزائد بالاضافة إلى الفرد
المشكوك كونه من مصاديق الخاص، نظراً إلى أنّ الخاص لا يكون حجةً بالاضافة
إليه، وعليه فبطبيعة الحال يكون الشك في تخصيص العام بغيره من الشك في
التخصيص الزائد.
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بعدّة نتائج:
الاُولى: أنّ التمسك بالعام في الشبهات المصداقية غير ممكن.
الثانية: أنّ ما ذكر في وجه جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ناشئ من الخلط بين التفسيرين المزبورين للحجة.
الثالثة: أ نّه على ضوء هذا الخلط يخرج التمسك بالعام في الموارد المشكوك كونها من مصاديق الخاص من التمسك به في الشبهات المصداقية .