موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - بقي أُمور
على
التعليق، أي تعليق الاعتبار على الشرط، وبمفهومها تدل على انتفاء هذا
الاعتبار عند انتفاء الشرط والمعلّق عليه، ومن الواضح أ نّه لا فرق في
دلالة القضية عليه بين أن يكون المبرز عن ذلك الاعتبار النفساني هيئةً
كقولنا: إن جاءك زيد فأكرمه، أو قولنا: إن استطعت فحج، أو مادةً كقوله
(عليه السلام): «إذا زالت الشمس وجب الطهور والصلاة»{١} أو ما شاكل ذلك.
والسبب فيه: هو أ نّه لا واقع موضوعي لهذا الاشكال بناءً على ضوء نظريتنا،
لوضوح أنّ الاعتبار المزبور كما عرفت قابل للاطلاق والتقييد، فاذا افترضنا
أنّ المولى اعتبره مقيداً بشيء ومعلّقاً عليه من دون اقتضائه ذلك بنفسه
فبطبيعة الحال ينتفي بانتفائه، والمبرز عن ذلك في مقام الاثبات إنّما هو
القضية الشرطية على نحو الالتزام باللزوم البيّن بالمعنى الأخص. أو فقل:
إنّ الملازمة بين ثبوت هذا الاعتبار عند ثبوت هذا الشيء وانتفائه عند
انتفائه موجودة في مقام الثبوت، فالقضية الشرطية التي تدل على الأوّل
بالمطابقة فلا محالة تدل على الثاني بالالتزام، ولا نقصد بالمفهوم إلّاذلك،
ومن المعلوم أ نّه لا فرق فيه بين أن يكون الجزاء مستفاداً من المادة أو
الهيئة.
الثاني: أ نّه لا فرق فيما حققناه من دلالة القضية
الشرطية على المفهوم بين أن يكون الشرط المذكور فيها واحداً كالأمثلة
المتقدمة أو ما شاكلها أو يكون متعدداً، سواء أكان تعدده على نحو التركيب
أو التقييد، والأوّل كقولنا: إن جاءك زيد وأكرمك وسلّم عليك فأكرمه، فانّ
الشرط مركب من اُمور: المجيء، والاكرام، والسلام، ولازم ذلك هو انتفاء
الحكم بانتفاء كل واحد منها .
{١} الوسائل ١: ٣٧٢ / أبواب الوضوء ب ٤ ح ١ (مع اختلاف يسير).
ـ