موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - عدّة مباحث
الأنصاري (قدس سره) {١}قد
استنبط حجية الأصل المثبت عندهم من بعض الفروع التي هم قد التزموا بها
وذكر (قدس سره) بعض هذه الفروع وقال: إنّها تبتني على القول بحجية الأصل
المثبت وبدون القول بها لا تتم.
وعلى الجملة: فبما أنّ هذه المسألة لم تكن معنونةً في كلماتهم لا في
الاُصول ولا في الفروع، ولكن مع ذلك نسب إليهم فتاوى لا يمكن إتمامها بدليل
إلّاعلى القول بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، فلأجل ذلك نسب
إليهم، هذا.
وأمّا نسبة هذا القول إلى السيد صاحب العروة (قدس سره) فهي أيضاً تبتني على الاستنباط من بعض الفروع التي ذكرها (قدس سره) في العروة{٢}منها
قوله: إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أ نّه من المستثنيات أم لا
يبنى على العفو، وأمّا إذا شك في أ نّه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم
العفو .
حيث توهم من ذلك أنّ بناءه (قدس سره) على العفو في الصورة الاُولى ليس إلّا
من ناحية التمسك بأصالة العموم في الشبهات المصداقية وكذا بناؤه على عدم
العفو في الصورة الثانية ليس إلّامن ناحية التمسك بها فيها، بيان ذلك:
أمّا في الصورة الاُولى: فقد ورد في الروايات أ نّه لا بأس بالصلاة في دم إذا كان أقل من درهم منها: صحيحة
محمّد بن مسلم قال «قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة، قال:
إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره وإن لم يكن عليك ثوب غيره
فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان أقل من
ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم
{١} فرائد الاُصول ٢: ٦٦٢.
{٢} العروة الوثقىََ ١: ٨٦ المسألة ٣ [ ٢٩٩ ].