موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠ - تعدد الشرط واتحاد الجزاء
الشرطية
على المفهوم تقوم على أساس دلالتها على العلية المنحصرة، وحيث إنّ العلة
في مفروض المقام لم تكن منحصرةً، فلا مقتضي لدلالتها على المفهوم أصلاً.
وقد اختار هذا الوجه المحقق صاحب الكفاية (قدس سره){١} بدعوى أ نّه مما يساعد عليه العرف.
الثاني: أن يلتزم في هذه الموارد أنّ الشرط هو
عنوان أحدهما الذي هو نتيجة العطف بكلمة «أو» وعليه فان كان لهما جامع ذاتي
فذلك الجامع الذاتي هو الشرط في الحقيقة، وإن لم يكن لهما جامع كذلك
فالجامع الانتزاعي هو الشرط فيها، ونتيجة ذلك: هي ترتب وجوب القصر على خفاء
أحدهما وإن لم يخف الآخر.
الثالث: أن يلتزم بأنّ الشرط هو المركب من الأمرين
الذي هو نتيجة العطف بكلمة «واو» لا كل واحد منهما مستقلاً، وعلى هذا فاذا
خفيا معاً وجب القصر وإلّا فلا وإن فرض خفاء أحدهما.
الرابع: أن يلتزم بتقييد إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر من دون تصرف في شيء من المنطوقين. فهذه هي الوجوه المتصورة في هذه الموارد.
نعم، ذكر المحقق النائيني (قدس سره){٢}
وجهاً خامساً وهو أن يكون كل منهما شرطاً مستقلاً ثمّ قال: وعليه يترتب
لزوم تقييد إطلاق كل من الشرطين المذكورين في القضيتين باثبات العدل له
فيكون وجود أحدهما كافياً في ثبوت الجزاء .
{١} كفاية الاُصول: ٢٠١.
{٢} أجود التقريرات ٢: ٢٥٩.