موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - حكم الصلاة حال الخروج
مع المناقشة عليها بصورة مفصّلة في بحث الواجب المشروط{١} وملخصها:
١ - أنّ تقديم الاطلاق البدلي على الاطلاق الشمولي
يقتضي رفع اليد عن بعض مدلوله، وهذا بخلاف تقديم الاطلاق الشمولي على
الاطلاق البدلي، فانّه لا يقتضي رفع اليد عن بعض مدلوله لفرض أنّ مدلوله
واحد وهو محفوظ، غاية الأمر أنّ ذلك يوجب تضييق دائرة انطباقه على أفراده.
٢ - أنّ ثبوت الاطلاق البدلي يحتاج إلى مقدمة
اُخرى زائداً على كون المولى في مقام البيان وعدم نصب قرينة على الخلاف،
وهي إحراز تساوي أفراد المأمور به في الوفاء بالغرض ليحكم العقل بالتخيير
بينها، وهذا بخلاف الاطلاق الشمولي، فانّه لا يحتاج إلى أزيد من المقدمات
المعروفة المشهورة، وبتلك المقدمات يتمّ الاطلاق وسريان الحكم إلى جميع
أفراده، وإن كانت الأفراد مختلفة من جهة الملاك المقتضي لجعل الحكم عليها،
ومن المعلوم أ نّه مع وجود الاطلاق الشمولي لا يمكن إحراز تساوي الأفراد في
الوفاء بالغرض، وهذا معنى تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي في مورد
الاجتماع، لفرض عدم ثبوت الاطلاق له بالاضافة إلى هذا الفرد.
٣ - أنّ حجية الاطلاق البدلي تتوقف على عدم المانع
في بعض الأطراف عن حكم العقل بالتخيير، والاطلاق الشمولي يصلح أن يكون
مانعاً، فلو توقف عدم مانعيته على وجود الاطلاق البدلي لدار.
ولنأخذ بالمناقشة عليها، أمّا الوجه الأوّل فيرد عليه:
أوّلاً: أنّ العبرة في تقديم أحد الظهورين على الآخر إنّما تكون بقوته، ومجرد
{١} في المجلد الثاني من هذا الكتاب ص١٥٨.