موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤ - النهي في العبادات
زيادة في المكتوبة، وهذا النص وإن ورد في السجود خاصة إلّاأ نّا نقطع بعدم الفرق بينه وبين الركوع، وتمام الكلام في محلّه{١}.
فالنتيجة: أ نّه لا يصدق على الاتيان بالجزء المنهي عنه بدون قصد الجزئية عنوان الزيادة لتكون مبطلةً للصلاة.
وأمّا النقطة الخامسة: فمضافاً إلى اختصاص تلك
النقطة بالصلاة ولا تعم غيرها من العبادات، أ نّه لا دليل على بطلان الصلاة
بالذكر المحرّم، فانّ الدليل إنّما يدل على بطلانها بكلام الآدميين، ومن
المعلوم أنّ الذكر المحرّم ليس من كلامهم على الفرض.
وأمّا القسم الثالث: وهو النهي المتعلق بالشرط، فقد ذكر المحقق صاحب الكفاية{٢}
أنّ حرمة الشرط كما لا تستلزم فساده لا تستلزم فساد العبادة المشروطة به
أيضاً إلّاإذا كان الشرط عبادة. وبكلمة اُخرى: أنّ الشرط إذا كان توصلياً
كما هو الغالب في شرائط العبادات فالنهي عنه لا يوجب فساده فضلاً عن فساد
العبادة المشروطة به، فانّ الغرض منه يحصل بصرف إيجاده في الخارج ولو كان
إيجاده في ضمن فعل محرّم. وأمّا إذا كان عبادياً كالوضوء أو الغسل أو نحو
ذلك فالنهي عنه لا محالة يوجب فساده، ضرورة استحالة التقرب بما هو مبغوض
للمولى، ومن المعلوم أنّ فساده يستلزم فساد العبادة المشروطة به، هذا.
ولشيخنا الاُستاذ (قدس سره) {٣}في المقام كلام وملخصه: هو أنّ شرط
{١} شرح العروة ١٨: ٨ - ٩.
{٢} كفاية الاُصول: ١٨٥.
{٣} أجود التقريرات ٢: ٢٢٠.