موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣ - النهي في العبادات
وعدمها معتبر فيها.
وثانيهما: عقلي وهو عدم انطباق الصلاة المأمور بها على المقيد بذلك الشيء،
أي لا يكون المقيد به مصداقاً لها، فان هذا التقييد لا يرجع إلى أنّ وجود
هذا الشيء مانع عنها شرعاً وعدمه معتبر فيها كذلك، بل مردّه إلى أنّ
المأمور به هو حصة خاصة من الصلاة وهي لا تنطبق على المقيد به، وما نحن فيه
من قبيل الثاني، فان ما دلّ على حرمة جزء لا محالة يقيد إطلاق الأمر
المتعلق بهذا الجزء بغير هذه الحصة فلا ينطبق الجزء المأمور به عليها،
لاستحالة انطباق المأمور به على الفرد المنهي عنه. مثلاً ما دلّ على حرمة
قراءة سور العزائم في الصلاة بطبيعة الحال يقيد إطلاق ما دلّ على جزئية
السورة بغيرها، ومن المعلوم أنّ مردّ ذلك إلى أنّ الواجب هو الصلاة المقيدة
بحصة خاصة من السورة فلا تنطبق على الصلاة الفاقدة لتلك الحصة، وعليه فان
اقتصر المكلف على الجزء المنهي عنه في مقام الامتثال بطلت الصلاة من ناحية
عدم انطباق الصلاة المأمور بها على الفرد المأتي به في الخارج، وإن لم
يقتصر عليه بل أتى بعده بالفرد غير المنهي عنه أيضاً فلا موجب لبطلانها
أصلاً، غاية الأمر أ نّه قد ارتكب في أثناء الصلاة أمراً محرّماً وقد عرفت أ
نّه لا يوجب البطلان.
وأمّا النقطة الرابعة: فمضافاً إلى أ نّها لو تمت
لكانت خاصة بالصلاة ولا تعم غيرها من العبادات، يرد عليها: أنّ صدق عنوان
الزيادة في الجزء على ما بيّناه في محلّه يتوقف على قصد جزئية ما يؤتى به
في الخارج وإلّا فلا تصدق الزيادة، من دون فرق في ذلك بين أن يكون ما أتى
به من جنس أجزاء العمل أو من غير جنسها. نعم، لا يتوقف صدق الزيادة على
القصد في خصوص الركوع والسجود، بل لو أتى بهما من دون قصد ذلك لكان مبطلاً
للصلاة، إلّاأنّ ذلك من ناحية النص الخاص الوارد في المنع عن قراءة العزيمة
في الصلاة معللاً بأ نّها