موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨ - عدّة مباحث
تره»{١}. ومنها: صحيحة
ابن أبي يعفور في حديث قال «قلت لأبي عبداللََّه (عليه السلام): الرجل
يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر
بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار
الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة»{٢}. ومنها: صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة»{٣} وهذه الروايات استثناء مما دلّ على عدم جواز الصلاة في الدم مطلقاً ولو كان أقل من درهم باعتبار نجاسته، هذا من ناحية.
ومن ناحية اُخرى: قد ورد في رواية اُخرى أنّ دم الحيض مانع عن الصلاة
مطلقاً ولو كان أقل من الدرهم، وقد ألحق المشهور به دم النفاس والاستحاضة،
وهي رواية أبي بصير عن أبي عبداللََّه أو أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا
تعاد الصلاة من دم لم تبصره غير دم الحيض فانّ قليله وكثيره في الثوب إن
رآه أو لم يره سواء»{٤} فهذه الرواية تقيّد إطلاق الروايات المتقدمة بغير دم الحيض وما اُلحق به.
فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين: هي أ نّه إذا
شككنا في دم يكون أقل من الدرهم أ نّه من أفراد المخصص يعني الدماء الثلاثة
أو من أفراد العام وهو الروايات المتقدمة، فالسيد (قدس سره) تمسك بعموم
تلك الروايات وحكم
{١} الوسائل ٣: ٤٣١ / أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.
{٢} الوسائل ٣: ٤٢٩ / أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ١.
{٣} الوسائل ٣: ٤٣٠ / أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٢.
{٤} الوسائل ٣: ٤٣٢ / أبواب النجاسات ب ٢١ ح ١ وفي بعض النسخ بدون «لم».