موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - عدّة مباحث
المخصص ذا عنوان نوعي أو فردي، فعلى كلا التقديرين لا يوجب التجوّز في ناحية العام.
وأمّا النقطة الثالثة: فيردّها ما تقدم منّا بشكل
موسّع من أنّ أداة العموم بنفسها تدل على أنّ مدخولها ملحوظ مطلقاً، أي
بدون أخذ خصوصية ما فيه، من دون حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة.
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة: وهي أنّ التخصيص في العام لا يوجب
تجوّزاً فيه، بل هو مستعمل في معناه الموضوع له مطلقاً وإن لم يكن المستعمل
فيه مراداً للمتكلم بالارادة الجدية.
وعلى ضوء ما ذكرناه يظهر فساد ما أورده شيخنا الاُستاذ (قدس سره){١}على
هذا الوجه، وحاصله: أنّ الارادة الاستعمالية إن اُريد بها إرادة إيجاد
المعنى البسيط العقلاني باللفظ بحيث كان اللفظ والارادة مغفول عنهما حين
الاستعمال باعتبار أنّ النظر إليهما آلي، فهذه بعينها هي الارادة الجدية
التي يتقوم بها استعمال اللفظ في المعنى. وإن اُريد بها الارادة الهزلية في
مقابل الارادة الجدية، فهي وإن كانت لا تنافي استعمال اللفظ في معناه
الموضوع له، لوضوح أنّ الاستعمال الحقيقي لا يدور مدار كون الداعي إلى
الاستعمال هو خصوص الارادة الجدية، إلّاأ نّه لا يعقل الالتزام بكون الداعي
إلى استعمال العمومات الواردة في الكتاب والسنّة في معانيها هو الارادة
الهزلية.
وجه الظهور: ما عرفت من أنّ الارادة الاستعمالية وإن كانت قد تتحد مع
الارادة الجدية إلّاأ نّها قد تفترق عنها فيكون المعنى مراداً استعمالياً
ولم يكن
{١} أجود التقريرات ٢: ٣٠١.