موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢ - عدّة مباحث
دون أصل
ظهوره، ضرورة أنّ ظهوره في أنّ المولى أراد تفهيم المعنى العام باقٍ على
حاله، والمفروض أنّ هذا الظهور كاشف عن أنّ المتكلم استعمل اللفظ في معناه
الموضوع له.
فالنتيجة: أنّ إرادة المتكلم تفهيم المخاطب لمعنى
اللفظ الموضوع له أمر، وكون هذه الارادة جدية وناشئة عن ثبوت الحكم لجميع
أفراد المستعمل فيه أمر آخر، والمفروض أنّ المخصص المنفصل إنّما يكون
كاشفاً عن عدم ثبوت الحكم لجميع أفراد العام في الواقع ونفس الأمر، لا عن
كون استعمال العام استعمالاً مجازياً، ضرورة أ نّك قد عرفت ملاك الاستعمال
المجازي والاستعمال الحقيقي وأ نّه لا صلة للمخصص المنفصل بهما أصلاً، لا
وجوداً ولا عدماً.
قد يقال كما قيل: إنّ المخصص المنفصل إذا كان
كاشفاً عن المراد الجدي وأ نّه غير مطابق للمراد الاستعمالي - وهو العموم -
فما هو فائدة التكلم بالعام واستعماله في العموم، وما هو الأثر المترتب
على عموم المراد الاستعمالي بعد ما لم يكن مراداً جداً وواقعاً.
وفيه: مضافاً إلى أنّ استعمال العام في العموم كما
عرفت قد يكون مما لا بدّ منه، نظراً إلى أنّ المتكلم قد لا يتمكن من
التكلم بالخاص لأجل مفسدة فيه أو مصلحة في تأخيره أو تقية أو ما شاكل ذلك،
أنّ استعماله فيه إنّما هو ضرب للقاعدة والقانون، حيث إنّه لا يجوز التعدي
عنه والخروج عن مقتضاه إلّابقيام دليل على خلافه، فهو حجة بهذا العنوان
العام بالاضافة إلى جميع موارده وصغرياته إلّاما قام الدليل على خروجه عنه
فنأخذ به، وفي الزائد نرجع إلى عمومه قاعدةً وقانوناً.
وأمّا النقطة الثانية: فالأمر فيها أيضاً كذلك، يعني أ نّه لا فرق بين كون