موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦ - العام والخاص
نلخّص ما أفاده (قدس سره) في عدة نقاط:
الاُولى: أنّ المراد من النكرة هو الطبيعة اللا
بشرط، ودلالتها على العموم إذا وقعت في سياق النفي أو النهي ترتكز على أن
تكون مأخوذةً على نحو الاطلاق، حيث إنّها تدل على عموم ما يراد منها عقلاً،
فان اُريد منها الطبيعة المطلقة دلت على نفيها كذلك، وإن اُريد منها
الطبيعة المقيدة دلت على نفيها كذلك، لا مطلقة وبالاضافة إلى جميع أفرادها.
فاذن في إثبات دلالة كلمة «لا» على نفي الطبيعة مطلقةً لا بدّ من إثبات أ
نّها مأخوذة في تلوها كذلك بمقدمات الحكمة، حيث إنّها بدونها لا تدل عليه،
ضرورة أنّ الطبيعة المأخوذة في تلوها إذا لم يمكن إثبات إطلاقها بها لم تدل
على نفيها كذلك، بل تدل على نفي المتيقن منها في إطار الارادة.
الثانية: أنّ لفظة «كل» وإن كانت موضوعةً للدلالة
على العموم، إلّاأنّ دلالتها على عموم جميع ما ينطبق عليه مدخولها من
الأفراد والوجودات تتوقف على جريان مقدمات الحكمة فيه وإلّا فلا دلالة لها
على ذلك، نظراً إلى أ نّها موضوعة للدلالة على عموم ما يراد من مدخولها،
فان ثبت إطلاقه فهو وإلّا فهي تدل على إرادة المتيقن منه.
الثالثة: أنّ الجمع المعرّف باللام بناءً على
إفادته للعموم أيضاً كذلك، يعني أنّ دلالته على العموم - أي عموم أفراد
مدخوله - تبتني على إثبات إطلاقه باجراء مقدمات الحكمة فيه، وكذا الحال في
المفرد المعرّف باللام.
ولنأخذ بالنظر في هذه النقاط:
أمّا النقطة الاُولى: فهي في غاية الصحة والمتانة، والوجه فيه ما ذكرناه في