موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥ - العام والخاص
الآتية {١}من أنّ التخصيص لايستلزم استعمال العام في الخاص حتى يكون مجازاً، بل العام قد استعمل في معناه بعد التخصيص أيضاً.
السابعة: ما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قدس سره)
وإليك نصه: ربّما عدّ من الألفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي
أو النهي، ودلالتها عليه لا ينبغي أن تنكر عقلاً، لضرورة أ نّه لا يكاد
يكون الطبيعة معدومةً إلّاإذا لم يكن فرد منها بموجود وإلّا لكانت موجودة،
لكن لا يخفى أ نّها تفيده إذا اُخذت مرسلة لا مبهمة وقابلة للتقييد، وإلّا
فسلبها لا يقتضي إلّااستيعاب السلب لما اُريد منها يقيناً، لا استيعاب ما
يصلح انطباقها عليه من أفرادها، وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية،
فانّها بالاضافة إلى أفراد ما يراد منها، لا الأفراد التي يصلح لانطباقها
عليها، كما لا ينافي دلالة مثل لفظ «كل» على العموم وضعاً كون عمومه بحسب
ما يراد من مدخوله، ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة.
نعم، لا يبعد أن يكون ظاهراً عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها، وهذا هو
الحال في المحلى باللام جمعاً كان أو مفرداً بناءً على إفادته للعموم،
ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره. وإطلاق التخصيص على تقييده ليس
إلّا من قبيل: ضيّق فم الركية. لكن دلالته على العموم وضعاً محل منع، بل
إنّما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة اُخرى، وذلك لعدم اقتضائه وضع
اللام ولا مدخوله، ولا وضع آخر للمركب منهما كما لا يخفى، وربّما يأتي في
المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام{٢} .
{١} في ص٥٤١.
{٢} كفاية الاُصول: ٢١٧.