الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٥٦ - رد الفخر الرازي
إنه خلقه في ذاته ، أو في خارج ذاته . والأول باطل بالاتفاق لأنه يلزم أن تكون ذاته مخالطة للقاذورات . والثاني : يقتضي كون العالم واقعا خارج ذات الله تعالى ، مباينا عن ذاته ، فيكون الله تعالى مباينا للعالم بالحيز والجهة ، فأما القول بأن العالم واقع لا في ذات الله ، ولا في خارج ذات الله تعالى ، فهذا مما لا يقبله العقل البتة .
الشبهة الثانية : قالوا : لا شك أن هذا العالم موجود ، وذات الله تعالى موجودة أيضا ، وكل موجودين فلا بد وأن يكون أحدهما ساريا في الآخر ، أو مباينا عنه بجهة من الجهات الست . وأما الذي لا يكون ساريا ولا مباينا عنه في شئ من الجهات ، فهذا هو العدم المحض ، والنفي الصرف . فالقول به تصريح بنفي الصانع ، وذلك باطل ، ألا ترى أنا إذا قلنا في الشئ : إنه غير حاصل في الدار ، وغير حاصل أيضا خارج الدار ، كان هذا تصريحا بكونه عدما محضا ( ونفيا صرفا ، فيثبت أنه تعالى لو لم يوجد خارج العالم كان معدوما محضا ) وذلك باطل . فوجب القول بكونه موجودا خارج العالم . . .
إلى آخر الشبهات الثمانية التي أوردها الرازي وأجاب عنها . وقد حاول ابن تيمية أن يرد كلام الرازي ، ويثبت أن الله تعالى يرى بالعين في الدنيا والآخرة ! ! !
وهنا أيضا غاب مشارك ، ولم يجب بشئ ، ولكن ظل يكتب موضوعات مستقلة ، ويتهمنا أننا نكذب على ابن تيمية ! ! .