الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٤٦ - قول ابن تيمية بفناء النار ودخول أهلها الجنة ! !
تخريجي فيه بعض الأحاديث المرفوعة ، والآثار الموقوفة التي احتجا ببعضها على ما ذهبا إليه من القول بفناء النار ، وبينت هناك وهاءها وضعفها ، وأن لابن القيم قولا آخر ، وهو أن النار لا تفنى أبدا ، وإن لابن تيمية قاعدة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار .
وكنت توهمت يومئذ أنه يلتقي فيها مع ابن القيم في قوله الآخر ، فإذا بالمؤلف الصنعاني يبين بما نقله عن ابن القيم أن الرد المشار إليه إنما يعني الرد على من قال بفناء الجنة فقط من الجهمية دون من قال بفناء النار ! وأنه هو نفسه أعني ابن تيمية يقول بفنائها ، وليس هذا فقط ! بل وأن أهلها يدخلون بعد ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ! !
وذلك واضح كل الوضوح في الفصول الثلاثة التي عقدها ابن القيم لهذه المسألة الخطيرة في كتابه ( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ) ( ٢ - ١٦٧ - ٢٢٨ ) ، وقد حشد فيها ( من خيل الأدلة ورجلها ، وكثيرها وقلها ، ودقها وجلها ، وأجرى فيها قلمه ، ونشر فيها علمه وأتى بكل ما قدر عليه من قال وقيل ، واستنفر كل قبيل وجيل ) كما قال المؤلف رحمه الله ، ولكنه أضفى بهذا الوصف على ابن تيمية ، وابن القيم أولى به وأحرى ، لأننا من طريقه عرفنا رأي ابن تيمية ، في هذه المسألة ، وبعض أقواله فيها .
وأما حشد الأدلة المزعومة وتكثيرها ، فهي من ابن القيم وصياغته ، وإن كان ذلك لا ينفي أنه تلقى ذلك كله أو جله من شيخه في بعض مجالسه ) انتهى . فتأملوا ! !
وقال الألباني أيضا في مقدمة ( رفع الأستار ) ص ٢٥ ما نصه : ( فكيف يقول ابن تيمية : ( ولو قدر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتة ) !