الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٧١ - الفصل العاشر الأشاعرة متأولة أيضا
ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب ، حدثنا حبيب ابن أبي حبيب ، حدثني مالك قال : ( يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره ، فأما هو فدائم لا يزول ) ، قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال :
حسن والله ، ولم أسمعه من مالك ) ، ورواية ابن عبد البر ، من طريق أخرى ، وهذا التأويل مشهور عن الإمام مالك ، غني عن الإسناد فيه ولذلك نقله الإمام النووي في شرح مسلم ٦ - ٣٧ عنه . ذكر الحافظ الترمذي في سننه ٤ - ٦٩٢ بعد حديث الرؤية الطويل الذي فيه لفظة ( فيعرفهم نفسه ) ، فقال : ( ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم ) ا ه . ذكر الذهبي في السير ٧ - ٢٧٤ في ترجمة إمام حفاظ عصره : سفيان الثوري أن معدان سأل الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم ) فقال : بعلمه .
وهذا تأويل ظاهر وصرف للفظ عن ظاهره ولا سيما أن لفظة ( هو ) الواردة في قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم ) تعود على الذات لا على الصفات أصلا ، ومع ذلك لما كان ظاهرها مستحيلا صرفت إلى المجاز . فأولت . ا ه .
خاتمة : وبعد أن أوردنا صورا من تأويلات السلف ، لم تعد هناك حجة للمنكر على الأشاعرة الذين هم في حقيقة الأمر متبعين ( كذا ) للسلف في تأويلهم وتفويضهم .
وخوفا من الإطالة ذكرنا لكم صورا من أقوال السلف في التفويض ، وهو تفويض المعنى والكيف بلا شك ولا ريب . انتهى .
ولم يجبه أحد من أتباع ابن تيمية ، مع أن الشبكة لهم !