الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٨٧ - لا يحويه مكان ولا يخلو منه مكان
ولا تتبع اليهود الذين صغروا قدره وجادلوه ، وعصوه ، وقتلوا أنبياءه ، وحرفوا كتابه حتى صفاته ، وجسموه وجعلوه موجودا ماديا ، والعياذ بالله ! !
* وكتب الذي سمى نفسه ( حقيقة التشيع ) وهو وهابي ، في نفس اليوم :
جزاك الله خير ( كذا ) يا أيها العاملي ، ها قد نطقت ببعض الحق بقولك ( ذلك أن وجوده سبحانه أساسا من نوع آخر فوق هذه كلها . . وأنه يمكن للعقل البشري أن يدرك أصل وجوده ، ولا يمكن للذهن البشري أن يتصور ذاته حتى مجرد تصور ، لأن كل تصور فهو صورة محدودة في ذهنه وهي غير الله تعالى ! . . . فأنت لا يمكنك أن تتصور ما وراء الفضاء إلا بأنه فضاء ، ولا تتصور العدم إلا بصورة في ذهنك وهي وجود ! ! وهذه الحالات تدل على أن العقل يدرك ويجزم ، ولكن الذهن يعجز عن التصور . . فإذا كان الذهن عاجزا عن تصور ذات بعض مخلوقات الله تعالى ، فهو أحرى بالعجز عن تصور ذاته سبحانه ! ! ) .
أخي الكريم : ونحن نؤمن بأن الله تعالى له ذات حقيقية لا تماثل ذوات المخلوقات ، وله أيضا صفات تليق بجلاله ولا تماثل صفات المخلوقين ، ونحن نثبت فقط ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه من صفات الكمال ، وما صفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم ، وننفي صفات النقص التي نفاها عن نفسه .
فتأمل يا أخي : في عقيدة أهل السنة فإنهم لا يتكلمون في باب الأسماء والصفات إلا بدليل من كتاب أو سنة ، ولا يجعلون العقل هو المقياس للنفي والإثبات ، لأن العقل قاصر عن إدراك حقيقة تلك الصفات ، كما قلت أنت