الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٢٢ - تاريخ اليهود في عبادة الأوثان ! !
نفعي في الحياة من أكثر ما يشغلهم ، وإذا تخطينا عدة قرون فإننا نجد الفكر اليهودي الحديث يجعل لليهود ربا جديدا نفعيا كذلك ، ذلك هو تربة فلسطين وزهر برتقالها ، والذي يقرأ رواية ( طوبى للخائفين ) للكاتبة اليهودية يائيل ديان ابنة القائد الصهيوني العسكري موشى ديان ، يجد أحد أبطالها ( إيفرى ) ينصح ابنه الطفل بأن يتخلى عن الذهاب للكنيسة ، وأن يحول اهتمامه لإلهه الجديد : تراب فلسطين .
ونقتبس في ما يلي سطورا من هذه الرواية :
الصبي يحب أن يذهب إلى الكنيس مع أمه ، ولكنه عندما عاد مرة من المعبد الذي لا يذهب إليه إلا القليلون ، ثار أبوه في وجهه بحديث له مغزى عميق ، قال له : أيام زمان حين كنا يهودا في روسيا وغيرها ، كان من الضروري بالنسبة لنا أن نطيع التعليمات ونحافظ على ديننا ، فقد كان الدين اليهودي لنا وسيلتنا لنتعاون ونتعاطف ونذود عنا الردى ، أما الآن فقد أصبح لدينا شئ أهم هو الأرض ، أنت الآن إسرائيلي ولست مجرد يهودي ، إني قد تركت في روسيا كل شئ ، ملابسي ومتاعي وأقاربي وإلهي ، وعثرت هنا على رب جديد ، هذا الرب الجديد هو خصب الأرض وزهر البرتقال ، ألا تحس بذلك ؟
وأخذ إيفرى حفنة من تراب الأرض وسكبها في كف ابنه ، وقال له :
إمسك هذا التراب ، إقبض عليه ، تحسسه ، تذوقه ، هذا هو ربك الوحيد ، إذا أردت أن تصلي للسماء فلا تصل لها لكي تسكب الفضيلة في أرواحنا ، ولكن قل لها : أن تنزل المطر على أرضنا ، هذا هو المهم ، إياك أن تذهب مرة أخرى إلى المعبد . انتهى .