الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٨٥
إذن الطواف الذي هو صلاة لابدّ أن يتوجّه فيه إلى القبور، ولابدّ من الدخول إلى البيت من أبوابه وإلاّ كان الطواف باطلاً، ولم يكن البيت هدى للعالمين، هذه هي الملّة الحنيفية.
المستجار أو الملتزم:
هذه هي الآية الثالثة من آيات المسجد الحرام، وهذه الآية الإلهية في نفس جدار الكعبة مما يقرب من الركن اليماني ويقابل من جهته الأخرى باب الكعبة، الذي يقرب من الحجر الأسود، وفي نصوص الفريقين يستحب التزام الكعبة وأن يستجير الداعي بالله تعالى في ذلك المكان.
أما الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) فهي كثيرة جدّاً:
فعن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): "إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك وألصق بدنك وخدّك البيت، وقل: اللّهمّ البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار، ثم أقرّ لربّك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه
[١] البقرة: ١٢٥.