الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٨٨
والعرش هو القدرة الإلهية، فقدرته تعالى على الماء، والماء واسطة في فيض القدرة، على الاختلاف في المراد من الماء في الآية الكريمة.
فالقوابل محدودة ونشأة الماء هي الواسطة في تقبّل الفيوضات الإلهية.
٧ ـ قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْء حَيّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ}[١].
٨ ـ قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّة مِنْ مَاء}[٢].
٩ ـ قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا}[٣].
١٠ ـ قوله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}[٤].
فالروح الذي هو خلق أعظم من الملائكة سبب وواسطة إلهية لنزول الملائكة وعروجها.
الطائفة الرابعة: إسناد الخلق والتخليق إلى بعض المخلوقات:
١ ـ قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ}[٥].
فأُسند الخلق إلى الأيدي الإلهية وهي القدرة، إذ لا شك أن الله تعالى لا يد جسمانية له، فيده قدرته وتصرّفه المخلوق له الخارج عن الذات المقدّسة، وهذه اليد المخلوقة تعمل وتخلق الأنعام بالمباشرة.
[١] الأنبياء: ٣٠.
[٢] النور: ٤٥.
[٣] الفرقان: ٥٤.
[٤] النحل: ٢.
[٥] يس: ٧١.