الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٥
عزّ وجلّ: أتاك عبدي يا محمد تائباً فطردته فأين يذهب وإلى من يقصد، ومن يسأل أن يغفر له ذنباً غيري، ثم قال عزّ وجلّ: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}[١].
فجعل الباري الإتيان إلى نبيه وقصده إتيان إلى بابه تعالى وقصد إليه، ومن ثم قال تعالى في آية أخرى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}[٢].
اللهمّ إنا نسألك ونتوجّه إليك بنبيك نبي الرحمة، وإمام الهدى، وآله المطهّرين الذين أذهبت عنهم الرجس، وافترضت علينا مودتهم في كتابك، صلواتك عليه وآله، يا رسول الله، يا رسول الله، إنّا توجّهنا واستشفعنا بكم إلى الله، فاشفعوا لنا عند الله، فإنكم وسيلتنا إلى الله، وبحبّكم نرجو النجاة، فكونوا عند الله رجانا.
عشّ آل محمّد (عليهم السلام) / ١٤٢٦ هـ
محمّد سند
[١] آل عمران: ١٣٥ ـ ١٣٦.
[٢] النساء: ٦٤.