الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٣٠٠
٢ ـ قال أبو بكر تقي الدين الحصني الدمشقي الشافعي: (ومن أنكر التوسّل به والتشفّع به بعد موته وأن حرمته زالت بموته فقد أعلم الناس ونادى على نفسه أنه أسوأ حالاً من اليهود، الذين يتوسلون به قبل بروزه إلى الوجود، وأن في قلبه نزغة هي أخبث النزغات)[١].
٣ ـ قال الحافظ تقيّ الدين السُبكي: (ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كلّ شؤونهم ويرشدونهم إلى السنّة في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم بدعة في شيء، ولم يعدّوهم في يوم من الأيام مشركين بسبب الزيارة أو التوسّل، كيف وقد أنقذهم الله من الشرك وأدخل في قلوبهم الإيمان، وأول من رماهم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيمية وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجة في النفس)[٢].
٤ ـ ما نقله المناوي في فيض القدير عن السُبكي مرتضياً له، حيث قال: (قال السبكي: ويحسن التوسّل والاستعانة والتشفّع بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى ربّه، ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف، حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم، وابتدع ما لم يقله عالم قبله، وصار بين أهل الإسلام مثله)[٣].
وهذه العبارة عن السُبكي وسابقتها تكشف عن اجماع الطوائف السنّية على مشروعية التوسّل، ولم ينكر ذلك إلاّ ابن تيمية ومن جاء بعده.
٥ ـ قال السمهودي في وفاء الوفا نقلاً عن كتاب العلل والسؤلات لعبدالله بن
[١] دفع الشبه عن الرسول والرسالة: ص١٣٧.
[٢] السيف الصقيل: ص١٧٩.
[٣] فيض القدير: ج٢ ص١٦٩.