الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٤٤
إذن اسم الشيء سمته وعلامته وصفته الدالّة عليه.
والأسماء والصفات تنقسم إلى ذاتية وفعلية، فللّه تعالى أسماء وصفات ذاتية هي عين ذاته غير زائدة عليها، وله عزّ وجلّ أسماء وصفات فعلية هي عين فعله.
فالقدرة والعلم والحياة صفات ذاتية يُشتقّ منها القادر والعالم والحيّ، وهي أسماء ذاتية غير زائدة على الذات الإلهية المقدّسة.
والخلق والرزق والتدبير والربوبية والحكم والعدل وغيرها صفات فعلية يشتقّ منها أسماء فعلية، هي الخالق والرازق والمدبّر والربّ والحكم والعدل، ولا ريب أن الأسماء الفعلية غير الذات وليست عينها مخلوقة لها مشتقّة من أفعاله عزّ وجلّ.
ولا ريب أيضاً أن جملة وافرة من الأسماء الإلهية هي أسماء فعلية مشتقّة من أفعاله ومخلوقاته تعالى.
والمخلوق يكون اسماً لله عزّ وجلّ بملاحظة صدوره من خالقه وأنه فقير له متقوّم به ليس له من نفسه شيء، دالّ بسبب افتقاره بما فيه من كمال على كمال خالقه وباريه، فهو سمة وعلامة على صانعه، وما فيه من عظمة وحكمة دالّة على عظمة وحكمة الخالق; إذ ليس له من ذاته إلاّ الفقر والاحتياج.
الجواب الثاني: الكلمة والآية:
إن الكلمة والآية مع الاسم متقاربة المعنى متّحدة المضمون، فهي وإن لم تكن ألفاظاً مترادفة، إلاّ أن مضمونها والمراد منها في اللغة وفي القرآن الكريم واحد، وهو الدلالة على الشيء والعلامّية والمرآتية له.