الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٨٤
وفي الآيات الثلاثة الأخيرة يسند الله عزّ وجلّ العذاب إلى الملائكة وفي الوقت ذاته ينسب الله عزّ وجلّ العذاب والتعذيب إلى نفسه ولا منافاة في ذلك لما تقدم.
الاسناد الثاني: وهي الآيات التي يسند الله عزّ وجلّ فيها التوفّي إليه مباشرة:
١ ـ قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَْنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا}[١].
٢ ـ قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ}[٢].
٣ ـ قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ}[٣].
٤ ـ قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[٤].
وكما أسلفنا لا تنافي بين الاسناد الأول والثاني وكذلك الثالث الآتي، وكلّ منها اسناد حقيقي، لأن الملائكة لا حول لهم ولا قوة إلاّ بالله تعالى.
ويدلّ على هذه الطولية في الاسناد السياق الواحد في آيتي سورة النحل المتقدّمتين، حيث أسند في أحدهما التوفّي إلى الله تعالى وفي الأخرى إلى الملائكة.
الاسناد الثالث: إسناد التوفّي إلى ملك الموت:
[١] محمد: ٢٧.
[٢] الأنعام: ٩٣.
[٣] الزمر: ٤٢.
[٤] يونس: ١٠٤.