الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٢٨
عن العقيدة التوحيدية، بل نقول: إن ترك التوسّل والتوجّه يوجب الجحود والاستكبار والكفر والخروج عن عقيدة التوحيد.
كذلك من الجدير بالإلتفات أن ثبوت ضرورة التوسّل بآيات الله وكلماته من الأنبياء والأولياء والأوصياء معناه ضرورة الإرتباط بكائن حيّ بشري يربطنا مع الحيّ القيوم، فلابدّ من استشعار ضرورة وجود نموذج بشري نرتبط به وله القدرة على أن يكون حلقة الوصل بين الله عزّ وجلّ وبين عبيده، وليس ذلك إلاّ لعظمة الله تعالى وتنزّهه عن التشبيه والتجسيم والتعطيل.
وفي غير هذه الصورة تكون جميع المناسك العبادية كمناسك الحجّ عبارة عن جمادات لا حيوية فيها، وهذا يعطي استشعاراً بأننا نعظّم أحجاراً جامدة لا حيوية فيها ولا تماسّ لها بالله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم.
بعد هذا البيان الموجز نقول:
إن المنكرين لمشروعية التوسّل استدلّوا على دعواهم ببعض الأدلّة، وهي بعد بيان ما هو الحقّ في المسألة وأن التوسّل ضرورة لابدّ منها تكون شبهات وتلبيسات لابدّ من الإجابة عنها، وهذه عمدتها: